ألقى يوم أمس الرئيس الأمريكي أوباما خطابه الثاني الموجه للعالم العربي، تابعته بكل إهتمام لإبني على الشيء مقتضاه وأعرف كيف ستكون سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة التي شهدت ولا تزال تغييرات كثيرة.
لقد كان الرئيس أوباما واضحاً جداً بالنسبة لعدد من المواضيع التي طرحها كالمساعدات لمصر وتونس والبحرين عندما دعا السلطة للحوار مع المعارضة وان الحوار لا يجب ان يحدث فيما لا يزال معتقلين في سجون السلطة البحرينية، وفي المقابل بدا الرئيس أوباما غامضاً لعدد آخر من القضايا مثل حديثه عن الزمة في ليبيا وسوريا.
بالطيع لن اعيد ذكر ما قاله، فهو سهل الوصول إليه عبر المواقع الإلكترونية الإخبارية ولكن لا يكفي ان يخير الرئيس الأمريكي الرئيس السوري إما بنقل السلطة او التنحي. كشاب عربي كنت انتظر أن أسمع ما هو أكثر عمقاً في الشأن السوري، ملايين السوريين كانوا ينتظرون اكثر من مجرد هذه الكلمات البسيطة للرئيس الأسد.
خاب أملي؟، حسناً قليلاً. ولكن هذه خطوة أولى على ما أعتقد لا يجب ان تبقى يتيمة دون ان تستتبعها خطوات اخرى من رؤساء دول آخرين ومنظمات دولية.
هل نرى القيادة في العراق توجه تحذيراً للرئيس الأسد بالتوقف عن استخدام العنف ضد مواطنيه، علماً ان معظم القادة العراقيين الآن تعرضوا للعنف والإضطهاد على يد الدكتاتور صدام حسين. فهم يعلون معنى التعرض للضرب والإهانات والملاحقة والاعتقال التعسفي والارهاب السياسي وتكميم الأفواه الى آخره
أتمنى ان يوجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إشارة ولو بسيطة - كما فعل في البحرين - للرئيس السوري بالإستماع الى مطالب الشعب ليبرهن إن ما تعليقاته عن البحرين لم تكن أسبابها مشاعر طائفية.